HI


    مشاكل التلوث بمدينة آسفي

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 14/01/2010

    مشاكل التلوث بمدينة آسفي

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 17, 2010 10:22 am

    [right][b]تعريف التلوث:


    - ما هو التلوث؟ بالتأكيد يسأل كل إنسان نفسه عن ما هو التلوث أو تعريفه.
    فالتعريف البسيط الذي يرقى إلي ذهن أي فرد منا: *كون الشيء غير نظيفاً* والذي ينجم عنه بعد ذلك أضرار ومشاكل صحية للإنسان بل وللكائنات الحية، والعالم بأكمله ولكن إذا نظرنا لمفهوم التلوث بشكل أكثر علمية ودقة:
    *هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلي ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلي اختلاله*.
    والإنسان هو الذي يتحكم بشكل أساسي في جعل هذه الملوثات إما مورداًً نافعاًً أو تحويلها إلي موارد ضارة ولنضرب مثلاً لذلك:
    نجد أن الفضلات البيولوجية للحيوانات تشكل مورداًً نافعاًً إذا تم استخدامها مخصبات للتربة الزراعية، إما إذا تم التخلص منها في مصارف المياه ستؤدي إلي انتشار الأمراض والأوبئة.
    - ما هي أسباب تلوث البيئة؟
    الإنسان هو السبب الرئيسي والأساسي في إحداث عملية التلوث في البيئة و ظهور جميع الملوثات بأنواعها المختلفة وسوف نمثلها علي النحو التالي:

    الإنسان = التوسع الصناعي - التقدم التكنولوجي - سوء استخدام الموارد - الانفجار السكاني.

    * أنواع التلوث:
    - تلوث الهواء: نقصد بتلوث الهواء وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة الإنسان فى المقام الأول ومن ثَّم البيئة التي يعيش فيها ويمكننا تصنيف ملوثات الهواء إلى قسمين ...
    - التلوث بالنفايات: من أنواع التلوث البيئى التلوث بالنفايات والتى تشتمل على: القمامة - النفايا الإشعاعية ...
    - تلوث المياه: يشتمل تلوث المياه على أولاً تلوث المياه العذبة، ثانياً تلوث البيئة البحرية ...
    - تلوث التربة: إن التربة التي تعتبر مصدراً للخير والثمار، من أكثر العناصر التي يسئ الإنسان استخدامها فى هذه البيئة. فهو قاسٍ عليها لا يدرك مدى أهميتها فهي مصدر الغذاء الأساسي له ولعائلته، وينتج عن عدم الوعي والإدراك لهذه الحقيقة إهماله لها ...
    - التلوث السمعى: يرتبط التلوث السمعى أو الضوضاء ارتباطاً وثيقاًً بالحضر وأكثر الأماكن تقدماًً وخاصة الأماكن الصناعية للتوسع في استخدام الآلات ووسائل التكنولوجيا الحديثة
    - التلوث البصرى: هو تشويه لأي منظر تقع عليه عين الإنسان يحس عند النظر إليه بعدم ارتياح نفسي، ويمكننا وصفه أيضاًً بأنه نوعاًً من أنواع انعدام التذوق الفني، أو اختفاء الصورة الجمالية لكل شئ يحيط بنا من أبنية ... إلي طرقات ... أو أرصفة ...





    تعرف مدينة أسفي تجمعا حضريا واسعا يمكن ملاحظته بكل وضوح في المجال الملموس, ويمكن معاينة ذلك بصفة غير مباشرة من خلال الأرقام التي تدلي بها مختلف الإحصاءات, ويعزى ذلك إلى عدة اعتبارات منها كون المدينة تقع على الشاطئ الأطلسي, وتمتاز بوجود أنشطة اقتصادية متنوعة ومتجاورة, وحسبنا أن نذكر الصناعات الكيماوية المرتبطة بالفوسفاط وصناعة الأسماك والجلود وصناعة الخزف, والفلاحة بأحواز المدينة.













    وإذا كانت لهذه الأنشطة المذكورة أدوار هامة تستجيب لإرادة المواطن المسفيوي في تنشيط التلوث بشتى أنواعه, والذي لا تنحصر آثاره في جهة معينة دون أخرى, بل إنه يشمل جميع عناصر البيئة جوا وبحرا وبرا, ومما يزيد من تفاقم الوضع تلك النفايات السائلة التي يرمى بها في البحر بكميات هائلة جراء هذه الأنشطة الصناعية والتوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
    وأمام غياب الوسائل الناجعة لتجنب التلوث الناجم عن النفايات السائلة, فإن قنوات التصريف الحضرية والصناعية تطرح نفاياتها في البحر دون أية معالجة مسبقة, فحوالي 90% من المؤسسات الصناعية تقوم برمي نفاياتها في البحر دون ربط قنواتها مع شبكة التطهير, مكونة بذلك سلسلة من قنوات تصريف خاصة بها تتوزع على طول الساحل خاصة الجنوبي منه, الذي يعرف تمركز أغلب هذه الصناعات, مما يؤدي إلى انحصار الملوثات في مجال واحد, وينضاف إلى ذلك التلوث الكيماوي الذي تسببه وحدات المركب الكيماوي, هذه الاخيرة تمثل حصة الأسد بنسبة 97,19% من مجموع النفايات والإفراغات السائلة التي تصرف في البحر بأسفي. فكيماويات أسفي تحتاج إلى ما يقل عن 300 لتر في الثانية لتبريد محركاته ولغسل الفوسفاط, وأهم عواقب هذه العملية هو طرح ما يناهز 53600 لتر مكعب في اليوم, وهذا يؤدي إلى تلوث بالغ الخطورة لمياه البحر.
    يظهر الجدول التالي كميات النفايات السائلة المتخلص منها في البحر

    المصادر الكمية المصرفة (³م/ اليوم) النسبة المئوية
    النقايات الحضرية 12000 2,18
    نفايات الأنشطة المينائية 156 0,03
    النفايات الصناعية
    - المركب الكيماوي
    - معامل التصبير
    - معمل النسيج
    - أنشطة أخرى

    536000
    700
    2240
    378
    97,19
    0,13
    0,47
    0,07
    المجموع 551474 100
    المصدر: 1996 Audit environnementale de la ville de safi

    وتبدو خطورة النفايات السائلة ذات الطبيعة المعدنية التي يطرحها المركب الكيماوي أكثر وضوحا إذا علمنا أن هذه` المعلمة الصناعية تلقي وحدها ما يعادل 30 مرة النفايات السائلة ذات الأصل الحضري والصناعي ( غير الكيماوي ), ولعل رقم %97,19 الوارد في الجدول يغنينا عن كل تعليق. وسنحاول أن نبين بعض المشاكل التي تسببها نفايات الطرح الكيماوي السائلة, وتأثيرها الفيزيوكيماوي والبيولوجي على الوسط البحري, فالمواد التي يطرحها المركب الكيماوي متنوعة, فهي إما صلبة أو غازية, وإذا كان تلوث الهواء الناجم عن الغازات التي تنفثها مداخن هذه المعلمة الصناعية تصعب معاينته فإن التلوث المائي الناتج عن الطرح المباشر للنفايات السائلة في البحر يمكن تشخيصها وتقييم عواقبها, فهذه النفايات السائلة التي يصبها المركب في البحر عبارة عن تركيبات معدنية ممزوجة مع الماء أهمها الفليور الذي يشكل تهديدا للأحياء البحرية,ثم الفوسفوجبص, الذي يبقى عند رميه على شكل جزيئات عالقة يمنع تسرب الأشعة معيقا بذلك عملية التخليق الضوئي التي تعتبر أساسية في النشاط البيولوجي للأحياء البحرية, كما يعمل المركب على طرح مياه ذات حمولة جد مرتفعة من الحامض الفوسفوري والحامض الكبريتي, وهذا مؤشر لنسبة الحموضة العالية لمياه البحر.

    إن الإخلال بالتوازن الحمضي القاعدي للوسط البحري يؤدي إلى حدوث اضطرابات في الوظائف البيولوجية للكائنات الحية, وعلى سبيل المثال نشير أن الوسط الاكثر قاعدية أو حمضية يعيق وظيفة التوالد عند الكائنات الحية ذت الإخصاب الخارجي, حيث يسبب في إبادة الأمشاج الذكرية والأنثوية قبل التقائها. بالإضافة إلى النفايات المعدنية السائلة السالفة الذكر التي يلقي بها المركب الكيماوي في البحر عبر خمس قنوات خاصة, فإنه يعمل على تحرير المياه المستعملة في تبريد آلات المصانع, وطرح نفايات ساخنة أخرى ناتجة عن بعض مراحل التصنيع التي تتطلب درجة حرارية عالية, إضافة لصرف بعض المعادن الصلبة التي تستعمل كحوافز للحصول على تفاعلات كيماوية معينة, ويؤدي طرح الماء والنفايات الساخنة في ساحل أسفي إلى ارتفاع درجة الحرارة في الوسط البيئي القريب من مكان الطرح, الشئ الذي يسبب في مجموعة من الاختلالات من بينها..
    • اختلال في عمل الأنزيمات التنفسية عند الكائنات الحية.
    • ابتعاد بعض الحيوانات المتنقلة عن هذه الأوساط خاصة تلك التي تفضل درجة حرارة منخفظة.
    • تناقص في نسبة الأكسجين.
    وإجمالا يمكن القول إن أنشطة هذه المعلمة الصناعية وأنشطة صناعية أخرى قد أضرت إلى حد كبير بالمحيط الإيكولوجي لمدينة آسفي, وبلغ درجة من الخطورة أصبحت تستدعي تدخلات عاجلة لوقف هذا النزيف البيئي الذي تتعرض له سواحل هذه المدينة خاصة الجنوبية منها. فبالرغم من حملات التنديد والاستنكار حيال مشكل التلوث الذي زاد عن حده, فإن المسؤولين يعبرون بصمتهم أو إعطائهم مبررات وأعذار لم تغير شيئا من واقع الحال, لتبقى مدينة أسفي وساكنتها تنتظر الفرج في ظروف بيئية غاية في السوء, فمن يقدر المشكلة حق قدرها؟




    ونجد في هذه المدينة جميع مصادر التلوث وهي كالتالي

    1-التصنيع : ويعتبر التصنيع أهم العوامل الملوثة للبيئة، ذلك أن أثره يلحق كل مستويات البيئة فهو يلوث الأرض : بإلقاء النفايات الصلبة،والمياه : بالنفايات السائلة،والجو : بما يفرزه من غازات وغبار ....
    ويعتبر الشريط الممتد بين القنيطرة وأكادير من أكثر المناطق تلوثا بالمغرب وذلك لتركز أهم المؤسسات الصناعية به، فإلقاءات القطاع الصناعي بهذا الشريط تقلق المهتمين البيئيين بالمغرب كثيرا، لأنها تؤثر على عدد من الأنهار كسبو، أبي رقراق وأم الربيع .... مع العلم أن مياه هذه الأنهار تشكل مصدرا للمياه الشروب في عدد كبير من المدن المجاورة.
    كما أن هذا التأثير يلحق إضافة إلى الجو والبر، يلحق كذلك البحر ... وتعتبر محور المحمدية البيضاء أخطر منطقة في الشريط المذكور، حسب تصريح : الجمعية المغربية للبيئة والتنمية ولكن مع ذلك يصعب تحديد مبلغ آثار الصناعة على البيئة في هذه المنطقة، ويصعب كذلك وقف هذا التأثير أو التنبؤ بعواقبه لأسباب أهمها :
    غياب الدراسات العلمية الضرورية في هذا المجال.
    وجود فراغ قانوني لا يساعد على ضبط وثيرة تطور هذه المؤسسات، وتحديد عتبات التلوث التي لا يجوز للمعامل أن تتجاوزها ....

    2- النفايات الصلبة : تشكل النفايات الصلبة الناتجة عن المخلفات المتبقية من استهلاك السلع بمختلف أنواعها: العلب المعدنية، البلاستيك، الورق، الأثواب، بقايا الطعام، عوادم السيارات القديمة ... إحدى أهم المعضلات التي تواجه البلديات على الصعيد الوطني والعالمي. وذلك لضخامة حجمها، من جهة، وصعوبة التخلص منها، من جهة ثانية. لقد تبين من خلال دراسة أجرتها بلدية المحمدية بمساعدة المجمع ميد إيربس المتوسطي (MED-URBS) أن معدل النفايات المنزلية للفرد بالمغرب تتراوح بين 250 و 300 كلغ سنويا., وإذا طبقنا هذا المعدل على مدينة صغيرة من حجم تارودانت، فان حجم هذه النفايات سيتراوح ما بين : 15.000 و 18.000 طن سنويا. وإذا ما أضفنا لها إلقاءات بعض الوحدات الإنتاجية الحرفية، أو بعض المرافق العمومية : دار الدباغة، المجزرة..... فإن هذا الرقم سيتضاعف لا محالة وإضافة إلى بشاعة المنظر فإن هذه النفايات تؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن التعفن، والتي تترتب عنها أمراض مختلفة

    3- الصرف الصحي (الواد الحار) : يقصد بمياه الصرف الصحي جميع المياه المستعملة في المنازل إضافة إلى تلك التي تصرفها بعض المرافق العمومية كالمجازر والحمامات ....فضلا عن النفايات العضوية التي تلقي بها بعض الوحدات الإنتاجية كمصانع الورق والمواد الغذائية، ودور الدباغة ... ونظرا لاتساخ وعفونة هذه المياه فإنها قد تؤدي إلى انتشار أمراض الجلد والتهاب الكبد، والكوليرا وحمى التيفويد .. ومن عواقب هذه الوضعية في المغرب أن الدوائر الصحية تسجل سنويا حوالي 100 ألف إصابة بالتيفويد.
    ومعلوم أن الإنسان ابتدع شبكة الوادي الحار بهدف التخلص من هذه المياه المبتذلة لكن في غالب الاحيان نجد هذه الشبكات تعاني من مشاكل واختناقات تؤدي إما إلى تسرب هذه المياه تحت الأحياء السكنية، أو إلى فيضانها، وتلويثها للأزقة والشوارع. فضلا عن خطر تسربها نحو الفرشاة المائية الباطنية. وأغلب هذه المشاكل ناتجة عن :
    أ-قدم هذه الشبكات وتلاشيها.
    ب-انعدام الدراسات اللازمة أثناء وضع هذه الشبكات، مما يجعلها تعاني مشاكل تقنية، إما على مستوى الانحدار، أو سعة التصريف، ذلك أن الشبكات الموضوعة بدون دراسة تقنية وعمرانية، لا يمكنها بأي حال أن تساير النمو الديموغرافي والعمراني السريع للمدن المغربية.
    ج-غياب الصيانة الضرورية وبالطرق السليمة.
    د-ضعف مراقبة الأقسام التقنية البلدية، وترك حرية الربط بهذه الشبكات للمواطنين بدون مراعاة المعاير التقنية اللازمة. وغالبا ما يعاد استغلال هذه المياه –في المدن الداخلية كتارودانت مثلا- عند نهاية الشبكة، لأغراض زراعية؛ بدون معالجتها، أو تصفيتها وهذه أم المخاطر بالنسبة لتأثير مياه الصرف الصحي على حياة الإنسان.



    4- البناء العشوائي واختلال التوازن البيئي:
    للحفاظ على التوازن داخل المجالات الحضرية بين البنايات المختلفة ... والمساحات الخضراء، ولضمان التهوية والإنارة الطبيعية الكافية وتوفر الشروط الصحية في السكن... وضع الإنسان تصاميم مختلفة لتنظيم العلاقات بين مختلف مكونات هذا المجال وضمان توازنها. وهذه التصاميم تتنوع حسب وظيفتها والحاجة إليها : فهناك التصاميم المديرية ... وتصاميم التهيئة وتصاميم التنطيق... وتصاميم البنايات ...
    يهتم بعضها باستشراف آفاق توسع المدن وحاجيتها المستقبلية من الأحياء السكنية والأحياء الوظيفية الأخرى (صناعية، تجارية، إدارية، سياحية ...) والمرافق العمومية والترفيهية، والمساحات الخضراء.
    ويهتم البعض الآخر بتنظيم و هيكلة ما هو قائم بهدف الحفاظ على التوازن بين عناصر المجال.
    ويدقق البعض الآخر منها نوع البنايات وعلوها ومساحة مجالاتها الخضراء وسعة طرقها...

    إلا ان من بين المعضلات الاساسية التي تعاني منها المدن المغربية حاليا، تنامي البناء العشوائي بشكل سريع. وهو ما استدعى إعادة النظر في قوانين التعمير بالمغرب بإصدار قانون جديد منذ سنة 1992، كما أصدرت وزارة الدولة في الداخلية مذكرة خاصة تشرح فيها المساطر المتبعة في تطبيق القوانين الجديدة. وتبين كيفية زجر المخالفات في مجال التعمير وفق هذه القوانين، وهي مؤرخة بــ: 30 مارس 1994.
    يعود تنامي البناء العشوائي في المدن المغربية إلى أسباب عديدة أهمها : الضغط السكاني على المدن، افتقار هذه المدن الى التصاميم الضرورية كتصاميم التهيئة مثلا، ضعف مراقبة البلديات لقطاع التعمير على مستوى احترام التصاميم، التراخي في زجر المخالفات، انتشار المضاربات العقارية ... وهي ظواهر جد خطيرة تاثر أثرا بالغا على البيئات الحضرية وتساهم في تلويثها على مستويات عديدة أهمها :
    أ- اختلال التوازن بين المساحات المبنية والمساحات الخضراء.
    ب- تدمير الحزام الأخضر للمدن.
    ج- انتشار أحياء لا تتوفر على الشروط والمعايير الصحية الأساسية للسكن اللائق.
    د- الافتقار إلى التجهيزات الأساسية المرتبطة بالصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة.
    وعموما فإن هذه العوامل تحول السكن العشوائي إلى أحد أخطر عوامل اختلال التوازن داخل البيئة الحضرية بالمغرب. حيث يسمح بتناسل علب إسمنتية تفتقر إلى التهوية الضرورية والإنارة الطبيعية الكافية، كما تفتقر إلى كل شروط السكن الصحي، مما يعرض حياة سكانها لآفات جد خطيرة.

    5- مراقبة السلع والمواد الاستهلاكية: من أحدث مظاهر التلوث، تلوث المواد والسلع المستهلكة، وهو ما يفرز ظهور حالات تسمم في أوساط المستهلكين. وهذه الحالات تنتج في غالب الأحيان عن عاملين أساسيين :
    انعدام شروط الوقاية الصحية في المحلات التجارية وأماكن عرض وتخزين السلع الاستهلاكية.
    ضعف ومناسبتية المراقبة الصحية، من طرف المؤسسات والأجهزة المختصة، على مواد الاستهلاك وهو ما يعرض حياة المستهلكين للخطر.
    ويكفي أن نشير في هذا الباب إلى الكميات التي تضبطها المصالح المختصة في بعض المناسبات، من المواد الاستهلاكية الفاسدة، والتي انتهت مدة صلاحية استهلاكها، وتدخل في اغلبها ضمن تجارة التهريب أي ما يعرف في الأوساط الشعبية بــ (سلعة الشمال) ..
    هذه بصفة عامة بعض من عوامل ومظاهر تلوث البيئة الحضرية بالمغرب والتي تعاني منها المدن المغربية على اختلافها، وقد سقناها على سبيل المثال حتى نتمكن من إبراز الدور الذي يمكن، بل يجب، أن تلعبه البلديات (المجالس الجماعية الحضرية) في الحفاض على بيئة مدننا، ومحاربة مظاهر التلوث التي تعاني منها الساكنة الحضرية ببلادنا.

    يهتم بعضها باستشراف آفاق توسع المدن وحاجيتها المستقبلية من الأحياء السكنية والأحياء الوظيفية الأخرى (صناعية، تجارية، إدارية، سياحية ...) والمرافق العمومية والترفيهية، والمساحات الخضراء.
    ويهتم البعض الآخر بتنظيم و هيكلة ما هو قائم بهدف الحفاظ على التوازن بين عناصر المجال.
    ويدقق البعض الآخر منها نوع البنايات وعلوها ومساحة مجالاتها الخضراء وسعة طرقها...

    تنامي البناء العشوائي في المدن المغربية ظاهرةجد خطيرة تاثر أثرا بالغا على البيئات الحضرية وتساهم في تلويثها على مستويات عديدة أهمها :
    أ- اختلال التوازن بين المساحات المبنية والمساحات الخضراء.
    ب- تدمير الحزام الأخضر للمدن.
    ج- انتشار أحياء لا تتوفر على الشروط والمعايير الصحية الأساسية للسكن اللائق.
    د- الافتقار إلى التجهيزات الأساسية المرتبطة بالصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة.
    وعموما فإن هذه العوامل تحول السكن العشوائي إلى أحد أخطر عوامل اختلال التوازن داخل البيئة الحضرية بالمغرب. حيث يسمح بتناسل علب إسمنتية تفتقر إلى التهوية الضرورية والإنارة الطبيعية الكافية، كما تفتقر إلى كل شروط السكن الصحي، مما يعرض حياة سكانها لآفات جد خطيرة.

    5- مراقبة السلع والمواد الاستهلاكية: من أحدث مظاهر التلوث، تلوث المواد والسلع المستهلكة، وهو ما يفرز ظهور حالات تسمم في أوساط المستهلكين. وهذه الحالات تنتج في غالب الأحيان عن عاملين أساسيين :
    انعدام شروط الوقاية الصحية في المحلات التجارية وأماكن عرض وتخزين السلع الاستهلاكية.
    ضعف ومناسبتية المراقبة الصحية، من طرف المؤسسات والأجهزة المختصة، على مواد الاستهلاك وهو ما يعرض حياة المستهلكين للخطر.
    ويكفي أن نشير في هذا الباب إلى الكميات التي تضبطها المصالح المختصة في بعض المناسبات، من المواد الاستهلاكية الفاسدة، والتي انتهت مدة صلاحية استهلاكها، وتدخل في اغلبها ضمن تجارة التهريب أي ما يعرف في الأوساط الشعبية بــ (سلعة الشمال) ..
    هذه بصفة عامة بعض من عوامل ومظاهر تلوث البيئة بآسفي والتي تعاني منها المدن المغربية على اختلافها، وقد سقناها على سبيل المثال حتى نتمكن من إبراز الدور الذي يمكن، بل يجب، أن تلعبه البلديات (المجالس الجماعية الحضرية) في الحفاض على بيئة مدننا، ومحاربة مظاهر التلوث التي تعاني منها الساكنة الحضرية بآسفي.

    بعض الحلول للتلوث
    1- الوعي الذاتي لدى الشخص بأن التلوث ما هي إلا كارثة تحتاج إلى جهد إيجابي منه لأنها تُنذر بفنائه.
    2 - وقف تراخيص مزاولة النشاط الصناعي الذي يدمر البيئة.
    3- تهجير الصناعات الملوثة للبيئة بعيداً عن أماكن تمركز البشر بخطة زمنية محددة، لوقف تبوير الأراضي الزراعية ولعدم الإضرار بصحة الإنسان.
    4- تطوير أساليب مكافحة تلوث الهواء، فالحل لا يكمن فى مزيد من الارتفاع فى أطوال المداخن لأنه لا يمنع التلوث بل يرحله إلى أماكن أبعد.
    5- تطوير وسائل التخلص من القمامة والنفايات، وخاصة لتلك العمليات التي تتضمن على الحرق فى الهواء الطلق التي تزيد من التلوث.
    6- القيام بعمليات التشجير على نطاق واسع للتخلص من ملوثات الهواء وامتصاصها.
    7- الكشف الدوري للسيارات، لأن عوادمها من إحدى العوامل الرئيسة المسببة للتلوث.
    8- اللجوء إلى الغاز الطبيعي كإحدى مصادر الطاقة البديلة عن مصادر الطاقة الحرارية والذي لا يخرج معه كميات كبيرة من الرصاص والكبريت.
    9- معالجة التلوث النفطي، بإضافة بعض المذيبات الكيميائية التي تعمل على ترسيب النفط فى قاع المحيطات أو البحار فى حالة تسربه. بالإضافة على وضع القواعد الصارمة بعدم إلقاء السفن لأية مخلفات نفطية أو كيميائية فى مياه البحار.
    10- إقامة المحميات البحرية، والمحمية مشتقة من كلمة الحماية الطبيعية التي تفرض حظراً على بعض البقاع التي تشتمل على كائنات بحرية نادرة، تلك المهددة بالانقراض، أو مجموعات من الأنواع التى ينحصر تواجدها فى بيئات معينة.
    11- اللجوء إلى استخدام المبيدات العضوية (المبيدات العضوية هى المبيدات التى لا يحتوى تركيبها على المواد الكيميائية، وإنما مكوناتها (قائمة البيئة) طبيعية بالدرجة الأولى مثل الثوم والبصل .. وغيرها من المواد الطبيعية الأخرى) والابتعاد عن المبيدات (المبيدات الحشرية بموقع فيدو) الكيميائية بانواعها المختلفة من مبيدات الأعشاب والحشرات والفطريات[img][/img]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 11:23 pm